أحمد زكي صفوت
85
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . آمركم بما أمركم الله به وأنهاكم عما نهاكم عنه وأستغفر الله لي ولكم . ( العقد الفريد 2 : 147 ) 78 - وصية الرشيد لمؤدب ولده الأمين ووصى الرشيد مؤدب ولده الأمين فقال يا أحمر إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه وثمرة قلبه فصير يدك عليه مبسوطة وطاعته لك واجبة فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين أقرئه القرآن وعرفه الأخبار وروه الأشعار وعلمه السنن وبصره بمواقع الكلام وبدئه وامنعه من الضحك إلا في أوقاته وخذه بتعظيم مشايخ بني هاشم إذا دخلوا عليه ورفع مجالس القواد إذا حضروا مجلسه ولا تمرن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة فإن أباهما فعليك بالشدة والغلظة . ( مقدمة ابن خلدون ص 632 ) 79 - خطبة لجعفر بن يحيى البرمكي قتل سنة 187 ه وهاجت العصبية بالشأم بين أهلها في عهد الرشيد سنة 180 ه وتفاقم أمرها فاغتم لذلك الرشيد وعقد لجعفر بن يحيى على الشأم وقال له إما أن تخرج أنت أو أخرج أنا فقال له جعفر بل أقيك بنفسي فشخص في جلة القواد والكراع والسلاح فأتاهم فأصلح بينهم وقتل زواقيلهم والمتلصصة منهم ولم يدع بها رمحا ولا فرسا فعادوا إلى الأمن والطمأنينة وأطفأ تلك النائرة